U3F1ZWV6ZTE2MjkyMjc4MjkxMjIzX0ZyZWUxMDI3ODU3Nzk1MzI4Ng==

خرافات متعلقة بقضية الإمام المهدي (عليه السلام)


بسم الله الرحمن الرحيم


توجد بعض التصورات الخاطئة لقضية الإمام المهدي وبعض قضايا الساعة الأخرى كالمسيح الدجال سنذكرها في هذا المقال.


سنبدأ بقضية الإمام المهدي (عليه السلام)، حيث يعتقد المسلمون أن المهدي سينتصر وحده بالمعجزات الخارقة، يعني سيظهر الإمام فجأة عند الحرم ويعلن في ذلك الوقت أنه المهدي المنتظر ، ويدعو الناس إلى مبايعته بالخلافة، والله سيهلك أعداءه بمعجزة خارقة وسيتسلم الحكم بكل سهولة ، ودون تدخل أحد ، وهكذا بين عشية وضحاها ستمتلئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.


فهل هذا مسلسل كرتون الرجل الخارق، أم يوجد من يستغفل الناس ليثبطهم عن الجهاد مع المهدي ونصرته؟


من المعروف لجميع المسلمين أن المهدي سيأتي ليعيد الأمة على ما كانت عليه في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم)، يعني المهدي سيسير بسيرة جده المصطفى عليه الصلاة والسلام، والنبي بدأ دعوته بالحوار والمناظرة وتعريف الناس بالإسلام، ثم لما اجتمع حوله الأنصار بدأ بجهاد الظالمين، والنبي (ص) لم ينتصر بالمعجزات الخارقة وهو حبيب الله وخيرة خلقه، بل انتصر بالجهاد والعمل المضني المستمر ، فكيف يريد هؤلاء أن يسير المهدي بغير سيرة جده المصطفى (ص) ؟


المهدي أيضا سيبدأ بالدعوة وسيدعو إلى نفسه على أنه خليفة الله الذي بشر به النبي (ص) أنه سيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، ويأتي بالأدلة على صدقه، ثم لما يجتمع حوله المؤمنون المخلصون الذين هم مستعدون لحمل أكبر رسالة إنسانية عرفتها البشرية وهي إزالة الظلم وتحقيق العدل الإلهي على هذه الأرض، سيخرج المهدي في مكة هو والمؤمنون الذين معه ، ليبدأ مرحلة كبيرة من الجهاد ، ولن ينتصر بالمعجزات الربانية، بل إن الله سيؤيده ببعض المعجزات والكرامات كخسف جيش السفياني، لعل المسلمين الغافلين ينتبهون إلى هذه الآية ويلتحقو بجيش المهدي وليزداد الذين آمنوا إيمانا، لكن رايته راية نصر ، والله سبحانه سينصره على الظالمين، وسيسقط عروشهم ليستلم المهدي خلافة الله على جميع أرضه ، وسيبسط الإسلام على جميع الكرة الأرضية .


في الحقيقة يوجد ظهور ويوجد خروج للإمام المهدي ( عليه السلام)، ففي البداية يظهر الإمام المهدي عليه السلام ويدعو الناس إلى اتباعه ومبايعته لأنه خليفة الله في أرضه الذي بشرهم به النبي (ص) ، ويأتي بالأدلة على صدقه وهذه مرحلة الدعوة والحوار، ثم لما يجمع الأنصار يكون الخروج في مكة ، وفي الحقيقة فإن المهدي لن يبدأ بالقتال، بل سيدعوهم إلى طاعة الله ومبايعته بالخلافة لكن الظالمين سيقتلون رسوله إليهم وسيبعثون جيشا لقتله هو ومن معه وهو جيش السفياني فيهلكهم الله ، وهم من سيبدؤون محاربته وقتاله لكن الله سينصره هو ومن معه ويمكن له في الأرض:


{ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} [ القصص: 5].


فالله سبحانه وتعالى جعل الدنيا دار امتحان:

{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } [ محمد: 31]


والمطلوب من المسلمين الإيمان والتصديق بالمهدي عند ظهوره ، والجهاد معه بالغالي والنفيس في سبيل الله، لكن بحسب هذا الفهم الساذج لمن يدعون أنهم علماء المسلمين، فإنهم يريدون من المسلمين أن يقولوا للمهدي كما قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام:


{ … فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}

[ المائدة: 24]


وبخصوص هذا الموضوع يقول المهدي أحمد الحسن:


《 فمثلا : بحسب فهم هؤلاء الساذج للروايات فإن أصحاب المهدي (ع) يُفقدون من فرشهم ويجتمعون بِمكة هكذا دون مقدمات، كأنه فلم كارتون للأطفال، هكذا بدون تهيئة عقائدية، وبدون أن يُسلحّهم المهدي بالعلم، هكذا يصورون للناس أنه في ليلة يطيرون أصحاب المهدي بالهواء ويجدون أنفسهم في الكعبة وفقط المهدي ومعه ثلاث مائة وثلاثة عشر يجدون أنفسهم في مكة محاطين بِمئات آلاف الوهابية.

هذا الفهم أقرب للسفه، وهكذا هم يخدرون الناس ويمنعونهم من نصرة المهدي بحجة أنه سيظهر هو وأصحابه الثلاث مائة وثلاثة عشر في مكة وينتصرون، وأنتم انتظروا ظهوره وانتصاره ولا تفعلوا شيئا !! طيب، كيف سينتصر على مئات آلاف الوهابيين إن حاربوه في مكة ؟! كيف سيسيطر على الحجاز ؟! هل ببضع مئات فقط، أم بالمعجزات القاهرة ؟ وإذا كانت المسألة مسألة معجزات وإهلاك الناس فقط إذن لا داعي للمهدي والله سبحانه هو من يهلك الناس وينتصر عليهم بالمعجزات ويجعلهم يؤمنون بالقهر وينتهي الأمر !!

إن هذا الفهم الساذج للمسائل العقائدية سواء المرتبطة منها بالمهدي (ع) أم الرجعة يُبيّن سفاهة من يتبنونه ومدى ضعف إدراكهم، ولابد من تبيين ذلك ليعرف من يسمعهم مستواهم الفكري والعلمي ولا ينخدع بهم.》


يا أيها المسلمون السنة لقد ظهر المهدي الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يا أتباع أهل البيت (عليهم السلام) لقد ظهر اليماني الموعود أول المهديين بعد الحجة (عج)، يا أيها المسيحيون لقد ظهر المعزي والعبد الأمين الحكيم الذي وعدكم يسوع أنه سيرسله لكم قبل قيامه، يا أيها اليهود لقد ظهر الميسيا المخلص وهو الإمام أحمد الحسن (عليه السلام).


ستجدون كل أدلة دعوته في موقع الدعوة المهدوية المباركة:

https://heylink.me/alamat_alsa3a/

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة